الشيخ أسد الله الكاظمي
99
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
قطنه فان خرج منها شئ من الدّم فلا تغتسل وان لم تر شيئا فلتغتسل وان رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ ولتصلَّي فارادتها الغسل انما يكون بعد انقطاع الدم ظاهرا أو بعد انقضاء أيام الحيض المعتادة إن كانت معتادة والنّهى عن الغسل مط بمجرّد الرّوية في المبتدئة وجيه مط وامّا في ذات العادة فيستقيم بناء على وجوب الاستظهار بعد العادة وامّا بناء على غيره فينبغي ان يحمل على الانقطاع في أثناء العادة والأصحاب قد حكموا بوجوب الاستبراء مط إذا كان لدون العشرة وقوله وان رأت بعد ذلك يؤيد كون الخبر في ذات العادة فيكون الرؤية بعد أيامها فالخبر لا يخ عن اشكال وصحيحة أيضا عن أحدهما ع قال سئلته عن الحلبي ترى الدّم كما كانت ترى أيّام حيضها مستقيما في كل شهر قال تمسك عن الصّلوة كما كانت تصنع في حيضها فإذا أطهرت صلَّت وهذا يعم طهرها قبل انقضاء أيام العادة وحسنة علي بن يقطين عن أبي الحسن ع قال سئلته عن الحايض ترى الطَّهر فيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل قال لا باس وبعد الغسل أحبّ إلى ونحوها اخبار أخر وموثقة سماعة المضمرة فإذا اتفق شهرين عدة أيام سواء فتلك أيامها فإنه يدل على أن العادة باعتبار الرّؤية المتصلة لا المنفصلة وخبر داود مولى أبى المعز العجلي عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه ع في حديث قال قلت له فالمرأة يكون حيضا سبعة أيام أو ثمانية أيام حيضها دائم مستقيم ثم تحيض ثلاثة أيام وينقطع عنها الدّم فترى البياض لا صفرة ولا دما قال تغتسل وتصلَّى وتصوم ثم يعود الدّم قال إذا رأت الدّم أمسكت عن الصّلوة والصيام قلت فانّها ترى الدّم يوما وتطهر يوما قال فقال إذا رأت الدّم أمسكت وإذا رأت الطهر صلَّت فإذا مضت أيّام حيضها واستمر بها الطَّهر صلت وإذا رأت الدّم فهي مستحاضة قد إنتضمت لك أمرها كله فهذا الخبر يدل على تبيين قاعدة كليّة يفهم منه صور كثيرة فقوله سبعة أيام أو ثمانية ان حمل على ما يعم العادة المتّصلة والمنفصلة فهو يتناول المطلوب والا فمن المظنون العود إذا رأت الدّم ثلاثة ثم انقطع فان التخلف عن العادة في الرّابع لا يقتضى تخلف الظنّ بالعادة فيما عداه مع أنه لا يبعد أن يكون غرض السّائل من جهة اطلاق السؤال والتعبير بالمضارع تكرّر الانقطاع والعود منها بعد الاستمرار أولا فتصير عادة أخرى ناسخة للأولى وقوله فإذا مضت أيّام حيضها يدلّ على أن الحكم السّابق لها هو في أيام العادة السّابقة أو أيام العشرة ولذا قال وإذا رأت الدّم فهي مستحاضة وعلى أي حال فغرض الإمام ع بيان حكم ثابت لمثل المرأة المزبورة دائما لا باعتبار المرة الأولى خاصة فهو أوضح دليل على المطلوب وضعف السّند منجبر بسائر الأدلة والفتاوى وذكر الشيخ في التهذيب كلام المفيد في الاستبراء واخبار الاستبراء وآخرها موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه ع قال قلت له المرأة ترى الطهر وترى الصّفرة أو الشّئ فلا تدرى طهرت أم لا قال فإذا كان كك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجليها على حائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ثم تستدخل الكرسف فإذا كان ثمة من الدم مثل راس الذباب خرج فان خرج دم فلم تطهر وان لم يخرج فقد طهرت ثم قال الشيخ هذا إذا كان ما بين الأيّام القليلة من أيام الحيض إلى الأيام الكثيرة منه فاما إذا زاد على عشرة وخرج الدم فقد انقضى أيام حيضها حسب ما ذكرنا انتهى ومقتضاه انه إذا لم يخرج يحكم بطهرها وأحكام طهرها مط وامّا إذا خرج فعلى التفصيل المذكور وأولى الصّور بما ذكره ما إذا كان في أيام العادة للمعتادة أو غيرها قبل العشرة لغيرها واما إذا كان بعد أيام العادة فمحل اشكال ولا سيّما على مذهبه في رؤية الصفرة ونحوها وخبر يونس بن عبد الرّحمن الطَّويل المعتبر وفيه ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم لانّ السّنة في الحيض أن تكون الصّفرة والكدرة فما فوقها في أيام الحيض إذا عرفت حيضا كله إن كان الدّم اسود أو غير ذلك فهذا يبين لك ان قليل الدّم وكثيره أيام الحيض حيض كله إذا كانت الأيام معلومة الخبر وهذا يدل على أن العادة انّما تؤثّر في الحكم بالحيضيّة أولا مع الرّؤية لا مع النّقاء وفى آخره في المبتدئة فان انقطع الدم لوقته من الشهر الأوّل سواء حتّى توالت عليها حيضتان أو ثلث فقد علم الآن ان ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه فيكون سنتها فيما يستقبل ان استحاضت فقد صارت سنة إلى أن تحتبس أقرائها وانّما جعل الوقت ان توالى عليها حيضتان أو ثلث إلى أن قال ولكن سنّ لها الإقراء وأدناه حيضتان فصاعدا وفيه انّ العادة تتحقق باعتبار الرّؤية إلى النقاء وان الرجوع إليها مع الاستحاضة أي سيلان الدّم وتجاوزه أيام العادة كما هو مذكور في كتب اللغة ومستفاد من الاخبار وصحيحة الحلبي عن أبي الحسن ع في الحلبي ترى الدّم وهى حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كل شهر هل تترك الصّلوة قال تترك إذا دام وخبر يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه ع قال تجلس النّفساء أيام حيضها الَّتي كانت تحيض ثم تستظهر وتغتسل وتصلى ونحوه غيره من الاخبار وصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ع قال أيما امرأة رأت الطَّهر وهى قادرة على أن تغتسل وقت صلاة ففرّطت فيها الخبر ونحوها اخبار كثيرة واخبار الاستبراء كثيرة يستدل بها وقد مر الكلام في بعضها واخبار الصوم أيضا تدل على المطلوب منها قول الصّادق ع ان طهرت بليل من حيضها ثم توانت في أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم وقوله في امرأة رأت الطهر أوّل النّهار قال تصلَّى وتتم صومها وتقضى وخبر الدّعائم روينا عن أهل البيت ع ان المرأة إذا حاضت أو نقيت حرم عليها ان تصلَّى وتصوم وحرم على زوجها وطئها حتّى تطهر من الدّم وتغتسل بالماء أو تتيمّم ان لم تجد الماء إلى أن قال فإذا جاء دم الحيض صنعت ما تصنع الحائض وإذا ذهب تطهّرت وعن الصّادق ع قال إذا طهرت المرأة لوقت صلاة فضيّعت الغسل كان عليها قضاء تلك الصّلوة وما ضيعت بعدها وعلامة الطَّهر ان تستدخل قطنة فلا يعلق بها شئ فإذا كان ذلك فقد